صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
111
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
رفع وجوده فيها بأن يكون المرتبة ظرفا وقيدا للمرفوع لا للرفع أعني رفع المقيد لا الرفع المقيد . ولهذا قال الشيخ لو سئل بطرفي النقيض « 1 » كان الجواب السلب لكل شيء بتقديمه على الحيثية فالإنسان ليس من حيث هو إنسان موجودا ولا معدوما ولا شيئا من العوارض ولا يراد من تقديم السلب على الحيثية أن ذلك العارض ليس من مقتضيات الماهية حتى يصح الجواب بالإيجاب في لوازم الماهية كما فهمه بعض لظهور فساده ولا الغرض من تقديمه عليها أن لا يكون الجواب بالإيجاب العدولي . ولأن مناط الفرق بين العدول والسلب تقديم الرابطة عليه وتأخيرها عنه لا غير فلو سئلنا بموجبتين في قوة النقيضين أو بموجبة ومعدولة كقولنا الإنسان إما واحد أو كثير أو إما واحد أو لا واحد لم يلزمنا أن نجيب البتة وإن أجبنا أجبنا بلا هذا ولا ذاك بخلاف ما إذا سئلنا بطرفي النقيضين لأن معنى السؤال بالموجبتين في العرف أنه إذا لم يتصف بهذا اتصف بذاك والاتصاف لا يلزم الاتحاد « 2 » . وليس أن الإنسانية الكلية إنسانية واحدة بالعدد وموجودة في كثيرين فإن الواحد العددي لا يتصور أن يكون في أمكنة ولو كانت إنسانية أفراد الإنسان أمرا واحدا بالعدد لاستحال اتصافه بأمور متقابلة بل المعنى الذي يعرض له في الذهن أنه كلي يوجد في كثيرين لا من هذه الجهة . وليس كل واحد إنسانا به مجرد نسبته إلى إنسانية يفرض متجازة عن الكل بل
--> ( 1 ) قال الشيخ في الشفاء الطبعة الحجرية 1305 ه ق مباحث الماهية ص 482 483 484 فصل في الأمور العامة وكيفية وجودها واعلم أن كلمات متألهة الإسلام في بيان اعتبارات الماهية مأخوذة عن الشيخ والشيخ قده قد بين هذه المسألة وما يرتبط بها بما لا مزيد عليه ولعمري أنه قده متفرد في بيان مفاهيم الحقائق والاعتبارات التي يرد على المفاهيم ( 2 ) لا يستلزم الاتحاد ، د ط